أحمد بن محمد القسطلاني
347
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
يده في الركوة فجعل الماء يفور ) ولأبي ذر عن الكشميهني يثور بالمثلثة بدل الفاء ( من بين أصابعه ) أي من اللحم الكائن بين أصابعه ( كأمثال العيون قال ) جابر : ( فشربنا وتوضأنا ) قال سالم بن أبي الجعد : ( قلت لجابر كم كنتم يومئذٍ ؟ قال : لو كنا مائة ألف لكفانا كنا خمس عشرة مائة ) . 4153 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : بَلَغَنِي أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ : كَانُوا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً فَقَالَ لِي سَعِيدٌ : حَدَّثَنِي جَابِرٌ كَانُوا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنْ قَتَادَةَ . تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر حدثني بالإفراد ( الصلت بن محمد ) الخاركي قال : ( حدّثنا يزيد بن زريع ) بضم الزاي مصغرًا ( عن سعيد ) بكسر العين ابن أبي عروبة ( عن قتادة ) بن دعامة أنه قال : ( قلت لسعيد بن المسيب : بلغني أن جابر بن عبد الله ) الأنصاري ( كان يقول : كانوا أربع عشرة مائة . فقال لي سعيد : حدثني جابر كانوا خمس عشرة مائة الذين بايعوا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الحديبية ) وسقط قوله مائة لأبوي ذر والوقت وابن عساكر . ( قال ) : ولأبوي الوقت وذر وابن عساكر تابعه أي تابع الصلت بن محمد ( أبو داود ) سليمان الطيالسي فيما وصله الإسماعيلي ( حدّثنا قرّة ) بن خالد ( عن قتادة . تابعه محمد بن بشار ، حدّثنا أبو داود ، حدّثنا شعبة ) . 4154 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ : « أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ » وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ . تَابَعَهُ الأَعْمَشُ سَمِعَ سَالِمًا سَمِعَ جَابِرًا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ . ( حدّثنا علي ) هو ابن عبد الله المديني قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( قال : عمرو ) بفتح العين ابن دينار ( سمعت ) ولأبي ذر حدّثنا عمرو قال : سمعت ( جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال : قال لنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الحديبية ) : ( أنتم خير أهل الأرض ) فيه أفضلية أصحاب الشجرة على غيرهم من الصحابة وعثمان - رضي الله عنه - منهم وإن كان حينئذٍ غائبًا بمكة لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بايع عنه فاستوى معهم فلا حجة في الحديث للشيعة في تفضيل عليّ على عثمان . قال جابر : ( وكنا ألفًا وأربعمائة ولو كنت أبصر اليوم ) يعني لأنه كان عمي في آخر عمره ( لأريتكم مكان الشجرة ) التي وقعت بيعة الرضوان تحتها ( تابعه ) أي تابع سفيان بن عيينة ( الأعمش ) سليمان ( سمع سالمًا سمع جابرًا ألفًا وأربعمائة ) وهذه المتابعة وصلها المؤلّف في آخر كتاب الأشربة بأطول مما هنا . 4155 - وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنهما - كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلاَثَمِائَةٍ وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ . تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ . ( وقال عبيد الله ) بضم العين مصغرًا ( ابن معاذ حدّثنا أبي ) معاذ بن معاذ بن نصر التميمي العنبري قاضي البصرة فيما وصله أبو نعيم في مستخرجه على مسلم قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن عمرو بن مرّة ) بضم الميم وتشديد الراء أنه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( عبد الله بن أبي أوفى ) علقمة الأسلمي ( - رضي الله عنهما - ) زاد الأصيلي قال : ( كان أصحاب الشجرة ألفًا وثلاثمائة ) هذا ما اطلع عليه ابن أبي أوفى فلا تنافي بينه وبين ما رواه غيره فكل أخبر بما رأى والعدد لا ينفي الزائد ، وقول ابن دحية الاختلاف في عددهم دال على أنه قيل بالتخمين متعقب بإمكان الجمع كما مرّ ، وقال البيهقي : إن رواية من قال : ألفًا وأربعمائة أصح وأغرب ابن إسحاق فقال : إنهم كانوا سبعمائة وقاله استنباطًا من قول جابر نحرنا البدنة عن عشرة وكانوا نحروا سبعين بدنة ، ولا دلالة فيه لما قاله فإنه لا يدل على أنهم لم ينحروا غير البدن مع أن بعضهم لم يكن أحرم أصلاً ( وكانت أسلم ) القبيلة المشهورة ( ثمن المهاجرين ) وجزم الواقدي بأن أسلم كانت في غزوة الحديبية مائة وحينئذٍ فالمهاجرون كانوا ثمانمائة ( تابعه ) أي تابع عبيد الله بن معاذ ( محمد بن بشار ) الملقب ببندار فيما وصله الإسماعيلي عن أبي عبد الكريم عن بندار قال : ( حدّثنا أبو داود ) سليمان الطيالسي قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج . 4156 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مِرْدَاسًا الأَسْلَمِيَّ يَقُولُ : وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ لاَ يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر حدثني بالإفراد ( إبراهيم بن موسى ) الفرّاء الصغير قال : ( أخبرنا عيسى ) بن يونس ( عن إسماعيل ) بن أبي خالد ( عن قيس ) هو ابن أبي حازم ( أنه سمع مرداسًا ) بكسر الميم ابن مالك ( الأسلمي ) الكوفي ( يقول : وكان ) مرداس ( من أصحاب الشجرة ) الذين بايعوا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيعة الرضوان تحتها ( يقبض الصالحون الأوّل فالأول ) قال في الكواكب : أي الأصلح فالأصلح ، وقال في العمدة : الأوّل رفع محذوف أي يذهب الأول وقوله فالأوّل عطف عليه اه - . وقول البرماوي كالزركشي : يجوز رفعه على الصفة ، تعقبه في المصابيح بأن عطف الصفات المفرّقة مع اجتماع منعوتها من خصائص الواو والعاطف هنا الفاء لا الواو